الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٤ - الحادي عشر
ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها، فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها، مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزءا فيها، فيكون الإخلال بالجزء مخلا بها، دون الإخلال بالشرط، لكنك عرفت أن الصحيح اعتبارهما فيها.
الحادي عشر
الحق وقوع الاشتراك، للنقل و التبادر، و عدم صحة السلب، بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد. و ان أحاله بعض، لإخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن، لمنع الإخلال أولا، لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة، و منع كونه مخلا بالحكمة ثانيا، لتعلق الغرض بالإجمال أحيانا، كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم، لأجل لزوم التطويل بلا طائل، مع الاتكال على القرائن و الإجمال في المقال، لو لا الاتكال عليها. و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه، كما لا يخفى، و ذلك لعدم لزوم التطويل، فيما كان الاتكال على حال أو مقال أتي به لغرض آخر، و منع كون الإجمال غير لائق بكلامه تعالى، مع كونه مما يتعلق به الغرض، و إلا لما وقع المشتبه في كلامه، و قد أخبر في كتابه الكريم، بوقوعه إذا عرفت حقيقة المأمور به، و أنّه عبارة عن عنوان اعتباريّ و ماهيّة اعتباريّة، فكلّما يكون له دخل في تحقق الماهيّة يكون شطرا و يسمّى جزءا، و كل ما يكون له دخل في انطباقها على المركب، و لكن كان خارجا عن المنطبق يكون مقدّمة و يسمّى شرطا، و لمّا كان العنوان الكذائي و الماهيّة الكذائيّة من الأمور الاعتبارية العرفية يصحّ التشكيك فيه، بخلاف المركب نفسه، فانّه لا يصحّ التشكيك فيه، لكون التشكيك فيه تشكيكا ذاتيا لا عرضيّا، و عليه فالمأمور به مراتب لا يكاد يحصل كلّ مرتبة منها إلّا بإتيان ما له دخل في تحقّق تلك المرتبة، فربّ شيء له دخل في تحقق أصل الماهية، بحيث إن لم يأت به لم يتحقّق شيء