الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٢ - الثالث
تارة: بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره، و جعل جملته متعلقا للأمر، فيكون جزءا له و داخلا في قوامه.
و أخرى: بأن يكون خارجا عنه، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه، كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له، متعلقا للأمر، فيكون من مقدماته لا مقوماته.
و ثالثة: بأن يكون مما يتشخص به المأمور به، بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه، و ربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة، و دخل هذا فيه أيضا، طورا بنحو الشطريّة و آخر بنحو الشرطية، فيكون الإخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به و ماهيته، موجبا لفساده لا محالة، بخلاف ما له الدخل في تشخصه و تحققه مطلقا. شطرا كان أو شرطا، حيث لا يكون الإخلال به إلّا إخلالا بتلك الخصوصية، مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى، غير موجبة لتلك المزية، بل كانت موجبة لنقصانها، كما أشرنا إليه، كالصلاة في الحمام.
مطلقا، بل بخصوصيّة لا تكاد تحصل إلّا بضميمة مقدّمات، ثمّ ما كان منها داخلا في قوام نفس المركّب، كالتكبيرة، و الركوع و القراءة، و أمثالها يكون شطرا و يسمّى جزء له، و ما كان له دخل في حصول الخصوصيّة المأخوذة في المركب يكون مقدّمة و يسمى شرطا، هذا، لكن يرد عليه.
أوّلا بأنّ جعل عدم المانع شرطا أو شطرا كما هو ظاهر كلامه خلاف التحقيق، لأنّ العدم بما هو عدم ليس له تأثير و لا تأثر، و عدم المضاف إلى شيء، مثل عدم القهقهة، فكذلك، لأنّ إضافته إليها دالّة على كون القهقهة مخلا، و بذلك ظهر أنّ وجود المانع مخرّب للمأمور به، لا أنّه لعدمه دخل في المأمور به شطرا و شرطا.