مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ١ - ما يشترط في القاضي
و طهارة المولد (٧)، لكن الرواية ضعيفة السند.
(٧) فإنّ المنع عن قبول شهادة ولد الزنا و إمامته في الجماعة كما ورد في أخبار مستفيضة؛ منها: موثّقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل و فيهم ولد زنا، لحددتهم جميعاً؛ لأنّه لا تجوز شهادته، و لا يؤمّ الناس[١]
يدلّ على المنع عن تصدّيه لمقام القضاء، و الحكم بين الناس بطريق أولى.
و ذلك أنّ ظاهر أدلّة المنع عن قبول شهادته و جواز إمامته أنّ نقصان ولادته و عدم طهارة مولده أوجب فيه ذلك و أسقطه عن الصلاحية لهما.
و لا ريب في أنّ الحكومة التي ليست أوّلًا و بالذات إلّا للنبي و وصيه كما في صحيحة سليمان بن خالد[٢] أعلى رتبةً و أعظم منزلهً في الشريعة من كلّ من الشهادة و الإمامة بالناس، فإذا كان التولّد من الزنا موجباً لعدم صلاحية ولد الزنا لتصدّيهما، فبالأولوية القطعية تمنع عن تصدّي منصب القضاء.
مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف إطلاق أدلّة الجواز عن ولد الزنا، و القاعدة مقتضية لعدم النفوذ و الحرمة كما عرفت و لعلّه لذلك كان اعتبار
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٦، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٣.