مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٦ لو توقف أخذ حقه على التصرف في الأزيد
و الزائد يردّ إلى المقتصّ منه (٢٢) و لو تلف الزائد في يده من غير إفراط و تفريط و لا تأخير في ردّه لم يضمن (٢٣).
(٢٢) لأنّه ماله؛ فلا يحلّ إلّا بطيبة نفس منه.
(٢٣) و ذلك أنّ الدليل العامّ على الضمان هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم
على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي[١]
فإنّه نبوي مشهور انجبر ضعف سنده باستناد الأصحاب إليه؛ حتّى مثل ابن إدريس الذي لا يرى حجّية خبر الآحاد.
و هذا العموم منصرف عمّا إذا كان وضع اليد عليه من قبيل ما نحن فيه ممّا أذن به الشارع، و لا يكون التصرّف و وضع اليد عليه إلّا من باب توقّف أخذ حقّه من غيره عليه؛ فإنّه في مقام استيفاء حقّه قد تملّك أو يتملّك ما يساوي حقّه، و هذا الزائد إنّما أخذه و وضع يده عليه لعدم إمكان أخذ حقّه من غيره إلّا بوضع اليد عليه؛ فعموم مثل «على اليد» عنه منصرف، و لا دليل على الضمان سواه.
نعم، لو أتلفه شملته قاعدة الإتلاف، كما أنّه لو فرّط في حفظه أو أفرط في وضع اليد عليه أو أخّر في ردّه فقد عصى و لما كان العموم عنه منصرفاً و كانت القواعد حينئذٍ مقتضية للضمان.
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.