مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٧ يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي
كما لا يجوز نقض حكمه مع الشكّ (٢٥) و احتمال صدور حكمه صحيحاً، اجتماعه للشرائط بأنّها غاصبة، و أصالة الصحّة فيما حكم ببطلان المعاملة جارية في مورد حكمه و مقتضية لعدم نفوذ حكمه عند الحاكم الآخر الذي لم يحرز شرائط القضاء فيه.
إن قلت: مع الشكّ في اجتماعه للشرائط فأصالة الصحّة الجارية في القضاء تقضي بصحّة قضائه، و معه فلا يجوز مخالفته، و يجب ترتيب آثار القضاء الصحيح عليه.
قلت: إنّ أصالة الصحّة إنّما تجري بعد إحراز أهلية الفاعل فيما لو شكّ في أنّه هل راعى الشرائط أو الأجزاء المعتبرة في صحّة العمل أم لا، و أمّا إذا كان الشكّ من ناحية الأوصاف المعتبرة في الفاعل و أنّ له أهلية الإقدام على العمل أم لا فلا تجري أصالة الصحّة، و لذا لا ريب بحسب ارتكاز العقلاء في أنّه لو شكّ في بلوغ البائع أو عقله فلا تجري أصالة الصحّة في بيعه.
نعم، لو نفّذه غيره و رتّب عليه الأثر كما إذا أُخذت العين من ذي اليد و ممّن اشتراها بتلك المعاملة في المثالين، و وقعت تحت يد المدّعى فهذه اليد الطارئة حيث لم يعلم بكونها غاصبة، فهي حجّة على الملكية، كما في سائر الموارد، فالقاضي الغير الحاكم و غيره سيّان في جواز بل وجوب ترتيب الأثر عليه بعد العمل به؛ أخذاً بسائر القواعد.
(٢٥) الظاهر: أنّ المراد منه بقرينة عطف «و احتمال صدور حكمه