مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣١ - مسألة ١٣ لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما
..........
كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق، و ليس الذي قطعت يده إنّما شبّهنا ذلك بهذا، فقضي عليهما أن غرمهما نصف الدية، و لم يجز شهادتهما على الآخر[١].
و موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده، ثمّ رجع أحدهما فقال: شبّه علينا، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة.[٢]
الحديث.
و موثّقته الأُخرى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
أنّ رجلين شهدا على رجل عند علي عليه السلام أنّه سرق فقطع يده، ثمّ جاءا برجل آخر فقالا: أخطأنا هو هذا، فلم يقبل شهادتهما و غرمهما دية الأوّل[٣].
فموضوع الأحاديث الثلاثة هو رجوع الشاهدين و إظهار أنّ شهادتهما السابقة مبنية على الاشتباه و الخطأ، و هذا في الأُولى و الأخيرة واضح، و قول الراجع في الموثّقة الاولى: «شبّه علينا» دليل على أنّ الرجوع و إظهار الخطأ لا يختصّ به، بل هو حاكٍ عن كليهما أنّ الأمر شبّه علينا، فهما قد رجعا عن شهادتهما و أظهرا الخطأ و إن حكاه أحدهما.
كما أنّ ظاهر قوله عليه السلام في الموثّقة الأخيرة
غرمهما دية الأوّل
أنّ عليهما دية الأصابع الأربع المقطوعة، و عليه يحمل قوله
دية اليد
في الموثّقة الاولى.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ٣.