مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٩ - مسألة ١٣ لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما
و الأوّل أشبه (٥١).
[مسألة ١٣ لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما]
مسألة ١٣ لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما فللوليّ القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما، و من واحد منهما و يردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه (٥٢)، و لو رجعا في الفرض فإن قالا: تعمّدنا فمثل التزوير (٥٣)، القصاص أو قتل الشهود بهذه الأدلّة.
(٥١) فإنّ التفكيك في هذه الأدلّة و رفع اليد عن ظهور اختصاص القصاص بالشهود مع الأخذ بمفادها في أصل جواز الاقتصاص خلاف الظاهر جدّاً، و من المعلوم عدم احتمال أن لا يجوز قصاص المباشر للقتل ظلماً، فلا محالة يتوجّه عليه القصاص دونهم، فتدبّر.
(٥٢) لما يأتي الآن في رجوعهما و الإقرار بالتعمّد بشهادة الزور؛ فإنّ المفهوم عرفاً من تلك الأدلّة أنّ الحكم بضمان اليد المقطوعة على الشاهد الراجع إنّما هو لمكان أنّ قطعها كان ظلماً منشأه شهادته، و هذا المعنى موجود بعينه في شهادة الزور، فشاهد الزور أيضاً محكوم بحكم الراجع المقرّ بتعمّد التزوير.
(٥٣) في كونه محكوماً بالقصاص؛ و ذلك أنّ الأخبار و إن وردت في الرجوع و إظهار الوهم و الخطأ إلّا أنّ الحكم عليهما بغرامة اليد المقطوعة و أداء ديتها يفهم منه عرفاً أنّه جناية وقعت بشهادتهما، فعليهما دركها.
غاية الأمر: أنّه لمّا كان المورد مورد الوهم و الخطأ لم يكن عليهما