مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٤ - مسألة ٨ لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم و بعد الإقامة
فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا، و إلّا فلا فسق (٣٠). فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما؟ فيه إشكال (٣١).
بعد الرجوع بحجّة، فلو استند الحاكم إليها فقد استند و حكم بلا ثبوت للمحكوم به عنده.
و من الواضح جدّاً: أنّ أدلّة القضاء بالبيّنة ناظرة إلى بيّنة كانت واجدة لقوام الحجّية، فلا تشمل مثل هذه الشهادة، فلا يجوز للحاكم أن يحكم و لا حجّة له في حكمه أصلًا. و إذا لم يحكم الحاكم بشيء فلم يترتّب على شهادتهما ضرر حتّى تصل النوبة إلى غرامته و تداركه فيقال بوجوب غرامته عليهما.
و يوافق ما ذكرناه و يؤكّده: ذيل مرسلة جميل عن أحدهما عليهما السلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل
ضمنوا ما شهدوا به و غرموا، و إن لم يكن قضي طرحت شهادتهم و لم يغرموا الشهود شيئاً[١].
(٣٠) لاحتمال أن يكون شهادتهم السابقة مبنية على الخطأ، و الاستصحاب يقضي ببقاء العدالة.
(٣١) قال في «الجواهر»: و إن قالوا غلطنا أو أخطأنا فلا فسق، لكن في «القواعد» و «المسالك» لا تقبل تلك الشهادة لو أعادوها. إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٦، كتاب الشهادات، الباب ١٠، الحديث ١.