مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٠ - مسألة ٦ لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنا أو أغمي عليهما
بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل و حمل الفرع، و كان الأصل عادلًا، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع (٢٠). و لا فرق في حدود اللَّه تعالى و حقوق الناس (٢١) في غير الفسق و الكفر، و أمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا و اللواط (٢٢)، (٢٠) و ذلك أيضاً لما مرّ من أنّ المفهوم عرفاً من أدلّة اعتبار العدالة في الشاهد ليس أزيد من اعتبار عدالته حين أداء الشهادة، و هي حاصلة في الفرض، و أدلّة قبول شهادة الفرع ناظرة إلى أن يشهد فرع مقبول الشهادة على شهادة أصل مقبول الشهادة، و هو حاصل أيضاً في الفرض؛ فلا وجه وجيه لعدم الاعتبار بشهادة أيّ منهما. و منه تعرف: أنّ ما ذكره في «الجواهر» من أنّ جواز الحكم بها حينئذٍ معلوم الفساد، معلوم الفساد، فراجع.
(٢١) فإنّ إطلاق أو عموم أدلّة الاعتبار يقتضي الحجّية في جميع الموارد، اللهمّ إلّا أن يقوم دليل موجب للتقييد أو التخصيص.
(٢٢) قال في «المسالك»: و اتّفق القائلون على أنّ المشهود به إذا كان حقّا للَّه تعالى كحدّ الزنا و اللواط و شرب المسكر لم يحكم به؛ لوقوع الشبهة الدارئة للحدّ، انتهى.
و حيث عرفت: أنّ مقتضى القواعد و عموم أدلّة الاعتبار جواز الحكم بشهادة من كان مؤمناً عادلًا وقت أداء الشهادة و إن فسق أو كفر بعده بلا فرق من جهة القواعد بين حقوق اللَّه و حقوق الناس، و قد أفتوا به