مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٢ - مسألة ١ تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس
[مسألة ١ تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس]
مسألة ١ تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس (٢)؛ عقوبة كانت كالقصاص أو غيرها كالطلاق و النسب، و كذا في الأموال كالدين و القرض و الغصب و عقود المعاوضات، و كذا ما لا يطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة و الولادة و الاستهلال، و غير ذلك ممّا هو حقّ آدمي.
قوله عليه السلام
فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته
، و في قول الراوي: «في الشهادة على شهادة الرجل» فهي أشبه بقوله
لا يحلّ مال امرء مسلم
من معتبرة غياث.
و كيف كان: فبناء العقلاء بنفسه كافٍ لحجّية القاعدة المذكورة ما لم يرد عن الشارع الردع عنها، و استفادة إمضائها من الروايات أيضاً غير بعيدة، كما عرفت.
(٢) المراد بها بقرينة المسألة الثانية ما كان من حقوق الناس محضاً لا مثل حدّ القذف المشترك بينهم و بين اللَّه تعالى. و كيف كان: فادّعى «المسالك» الإجماع على قبول الشهادة على الشهادة في ما عدا الحدود؛ سواء كان حقّ الآدميين أم حقّ اللَّه تعالى كالزكوات و أوقاف المساجد و الأهلّة كهلال رمضان. و في «الجواهر» بالنسبة إلى قبولها في حقّ الناس غير الحدّ: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع أيضاً بقسميه عليه.
و الدليل على قبولها في حقوق الناس مطلقاً القاعدة العقلائية الممضاة شرعاً، مضافاً إلى إطلاق معتبرة غياث بن إبراهيم الماضية آنفاً.