مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٤ - الثالث الأحوط وجوب تحمل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك
إذا طلبت منه (٢٩)، الإطلاق و أنّ المطلوب أن تقام الشهادة للَّه تعالى مطلقاً، و الأمر حجّة على الوجوب.
و قد تقدّم صحيحة هشام بن سالم الواردة في تفسيرها بما بعد التحمّل كما هو ظاهرها بنفسها أيضاً، فتذكّر.
و هنا أخبار يدلّ بعضها على وجوب إقامة الشهادة مطلقاً، قد مرّ بعضها في المباحث السابقة و لا حاجة إلى نقلها بعد دلالة الآيات، و سيأتي التعرّض لبعض آخر منها في المباحث التالية إن شاء اللَّه تعالى.
(٢٩) لعلّ الدليل على اشتراط الوجوب بالطلب هو قول الكاظم عليه السلام في حديث النصّ على الرضا عليه السلام
و إن سئلت عن الشهادة فأدّها؛ فإنّ اللَّه يقول إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، و قال وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ[١]
، حيث قيّد وجوب أدائها بالسؤال، مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف؛ خصوصاً بعد انفهام أنّ الأمر بإقامتها لرعاية حقّ المشهود له، فإذا لم يطلبها بل منع مثلًا عن إقامتها فلا ينبغي الريب في انصراف وجوب الأداء عنه، هذا.
أقول: قد يكون عدم السؤال لجهل المشهود له بإشهاد هذا الشاهد؛ لمكان أنّ الإشهاد وقع بيد مورّثه أو وكيله الميّت مثلًا و قد يكون
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٣، كتاب الشهادات، الباب ٢، الحديث ٥.