مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٨ - مسألة ٦ من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء
[مسألة ٦ من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء]
مسألة ٦ من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء منفردات و منضمّات، و ضابطه كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً (١٧) كالولادة و العذرة و الحيض و عيوب النساء الباطنة، كالقرن و الرتق و القرحة في الفرج، فالمعارضة بين الطائفتين مستقرّة، و لو لم تعالج فهي مانعة عن الأخذ بخصوص مفاد كلّ منهما؛ لعدم حجّية شيء منهما في مفاده. و هذا ما أشرنا إليه من الإشكال في ثبوت القتل الموجب للدية بشهادتهنّ، فتذكّر.
و لا محيص عنه إلّا أن يقال: إنّ المشهور بل ربّما ادّعي عليه الإجماع قبول شهادة النساء فيما كان مالًا أو المقصود منه المال، فصحيحة جميل و محمّد بن حمران موافقة لعمل المشهور، و هو أوّل المرجّحات في مقام العلاج، فيقدّم الصحيحة و يقال بقبول شهادتهنّ مع الرجال فيما أوجب الدية من الجنايات، و إن لا تقبل في ما يوجب القصاص كما عرفت، و اللَّه العالم.
(١٧) فهذا العنوان و إن لم يقع في شيء من أخبار الباب إلّا أنّ المتحصّل منها هو ما ذكره من الضابط تبعاً للفقهاء العظام قدس سرهم؛ قال صاحب «الجواهر»: ضابطه ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً، بلا خلاف أجده في ثبوت ذلك بشهادتهنّ منفردات، كما اعترف به في «كشف اللثام».
و كيف كان: فالأخبار الواردة في المقام على عناوين ثلاثة:
أحدها: ما ورد بجواز شهادتهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه؛ ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال
تجوز