مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٨ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
و تقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل (١٣).
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ قبولها تعبّد محض في موردها، و إلّا فمقتضى القاعدة عدم تجزئة ثبوت المشهود به؛ فإمّا أن يثبت جميعه و إمّا أن لا يثبت شيء منه أصلًا، كما سيجيء بيانه ذيل المسألة السابعة.
لكنّك خبير: بأنّ التعبّد إنّما هو في الحكم بالتجزئة، و هو لا ينافي أن يكون أصل جواز شهادة النساء في ثبوت الدية مطابقاً للقواعد.
و منه تعرف الكلام في دلالة خبر عبد اللَّه بن الحكم[١]، فراجع.
ثمّ إنّ في ثبوت القتل الموجب للدية بشهادة النساء إشكالًا ينشأ من تعارض الأخبار الخاصّة الأُخر، سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى عند قوله في المسألة الآتية: «و لا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص»، فانتظر.
(١٣) وفاقاً للشيخ قدس سره في «مبسوطه» فإنّه قال على ما حكي: فأمّا حقّ الآدمي فإنّه ينقسم في باب الشهادات ثلاثة أقسام: أحدها لا يثبت ذلك إلّا بشاهدين ذكرين، و هو ما لم يكن مالًا و لا المقصود منه المال و يطّلع عليه الرجال، كالنكاح و الخلع و الطلاق و. و قال بعضهم: يثبت جميع ذلك بشهادة رجل و امرأتين و هو الأقوى، إلّا القصاص، انتهى. و حكي القول به عن ابن أبي عقيل. و عن الصدوقين و أبي الصلاح و ابن الجنيد ثبوته بشهادة النساء وحدهنّ. و في قبالهما حكي عن المفيد و ابن إدريس و سلّار و ابن
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٣.