مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١ - مسألة ٣ هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد و البينة و الاستصحاب و نحوها
..........
و تدليس، و هو قبيح عقلًا بل و حرام شرعاً؛ لأنّ غاية ما يثبت باليد هي الملكية الظاهرية، فلا يجوز له أن يشهد إلّا بالملكية الظاهرية مصرّحاً بها.
و فيه: أنّ الملكية هي العلاقة الاعتبارية التي يعتبرها العقلاء و الشرع بين المالك و المال، و اليد كسائر الطرق المعتبرة طريق إليها و محرز لها، فللشاهد أن يشهد بنفس هذه الملكية؛ لأنّه أحرزها باليد، فكما أنّه إذا أحرزها بالقطع يشهد بها فكذلك إذا أحرزها باليد. غاية الأمر أنّ الإحراز تارة قطعي و أُخرى غير قطعي، فالمحرز هو واقع الملكية و إن أخطأ الطريق فلا شيء أصلًا في البين، لا أنّ هنا ملكية ظاهرية حينئذٍ. و تفصيل الكلام موكول إلى محلّه.
و منها: ما في «الجواهر» من رجوعه إلى جواز الكذب و التدليس في أخذ أموال الناس فإنّ بيّنة التصرّف لا تقاوم بيّنة الملك؛ لأنّ سند بيّنة التصرّف ليس إلّا التصرّف و بيّنة الملك توضح حال التصرّف فلا تقاومها، مع أنّ لازم جواز الشهادة بالملك باستناد اليد أن تصير بيّنة التصرّف بيّنة الملك فتتعارضان، و إن هو إلّا كذب و تدليس محض، انتهى بمعناه.
و فيه: ما عرفت من أنّ الشهادة بالملك إذا استندت إلى اليد فلا يتصوّر لها معنى إلّا فيما كانت اليد طريقاً إلى الملك، و فيما إذا قامت بيّنة اخرى توضح حال اليد و التصرّف، فليس لليد حينئذٍ طريقية حتّى يستند الشاهد إليها و يشهد بالملك، فلا يجوز له الشهادة مع علمه بالبيّنة الأُخرى، و لا قيمة لها إذا شهد به جهلًا ثمّ قامت بيّنة توضح حال اليد كما عرفت.
و منها: ما في «مباني التكملة» من أنّه لو جازت الشهادة بمجرّد كون