مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٧ - مسألة ٣ هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد و البينة و الاستصحاب و نحوها
..........
بيان الاستدلال: أنّه عليه السلام قد حكم بجواز الشهادة على المرأة في فرض أنّها ليست بمسفرة و لم يعرفها الشاهد بعينها بشرط أن يحضر من يعرفها، و ليس ذلك إلّا لجواز الاعتماد في عرفانها و الشهادة عليها على تعريف الحاضر الذي يعرفها. فأصل الإقرار و إن كان معلوماً للشاهد بالسماع إلّا أنّ خصوصيته و انتسابه إلى هذه المرأة المعيّنة لا تعلم إلّا بإخبار هذا الحاضر، فشهادة الشاهد بأنّ هذه المرأة هي التي قد أقرّت مستندة إلى إخبار هذا الحاضر و شهادته، فجاز استناد التحمّل إلى شهادة الغير. بل الصحيحة مطلقة من حيث وحدة الحاضر و تعدّده، و نقيّدها بخصوص ما إذا عرّفها عدلان بناءً على عدم ثبوت الموضوعات التي يقع فيها النزاع إلّا بالبيّنة، فتأمّل.
و بالجملة: فدلّت الصحيحة على جواز الاستناد في الشهادة على شهادة عدلين، و العرف يلغي الخصوصية عن موردها إلى جميع موارد شهادة العدلين، هذا.
و فيه: منع إلغاء الخصوصية؛ لاحتمال أنّ الشارع هنا رعايةً لجانب تأكيده على تحفّظ المرأة على التستّر أذن في الشهادة عليها إذا لم تكن مسفرة بتعريف البيّنة لها، و أمّا غير هذا المورد فليس فيه هذه الخصوصية، فلا يمكن التعدّي إليه.
و ربّما يشهد لعدم إمكان إلغاء الخصوصية ما ورد في صحيح الصفّار الوارد في نفس المورد من قوله عليه السلام
تتنقّب و تظهر للشهود إن شاء