مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦ - مسألة ٣ هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد و البينة و الاستصحاب و نحوها
..........
التزوير عند الحلبيين، و قال الأكثر: إذا كان المدّعى ثقة و شهد آخر ثقة أقامها، انتهى.
و عن «كشف اللثام»: أنّ الشيخين و سلّار و الصدوقين و ابني الجنيد و البرّاج عملوا بخبر عمر بن يزيد، هذا.
و لكنّ الحقّ: عدم إمكان التعدّي عن مورد الصحيحة؛ فإنّ المفروض فيه أنّه مع قطع النظر عن شهادة الثقتين كان السائل عارفاً بخطّ نفسه و خاتمه، و هو بنفسه طريق معتبر عقلائي، فلم يكتف الشارع به إلّا إذا انضمّ إليه شهادة الثقتين، فالاعتماد في الحقيقة بأمرين: بعرفان خطّه و خاتمه و بشهادة الثقتين، و لا وجه للتعدّي منه إلى ما لم يكن إلّا شهادة عدلين.
و ممّا يشهد لعدم إمكان التعدّي: أنّ أحد الثقتين هو المدّعى المشهود له و من المعلوم عدم حجّية شهادة الرجل لنفسه، فالاعتناء بشهادته هنا ليس إلّا لكونه ضميمة إلى شهادة ثقة آخر و عرفان خطّه و خاتمه، فلا يمكن التعدّي عنه.
و قد يستدلّ بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال
لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها و لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها و على إقرارها دون أن تسفر و ينظرون إليها[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٢، كتاب الشهادات، الباب ٤٣، الحديث ٣.