مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩ - مسألة ٩ المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل
..........
معصية واحدة في لزوم الاستمرار المذكور منهما بعد التوبة.
و لا يبعد أن يقال: إنّهما و إن لم يفترقا بحسب مضمون الصحيحة إلّا أنّ المستفاد من الأخبار الاكتفاء بمجرّد التوبة في العادل المرتكب للمعصية؛ و ذلك لما في موثّقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس يصيب أحد حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلّا جازت شهادته[١]
، فتراه أنّه عليه السلام حكم بجواز شهادة المحدود و هو مرتكب لكبيرة لا محالة بمجرّد التوبة، و واضح أنّ الحكم بالجواز حيثي؛ بمعنى أنّه لا يردّ شهادته بعد توبته لمكان أنّه ارتكب ما يوجب الحدّ؛ بداهة أنّه عليه السلام لا يريد بكلامه هذا إلغاء سائر الشرائط. و حينئذٍ فإذا لم يكن مانع و وجه لردّ الشهادة إلّا أنّه ارتكب ما أوجب حدّا فيرتفع هذا المانع بمقتضى الموثّقة بمجرّد التوبة، و لازمه ما ذكرناه من قبول شهادة العادل إذا ارتكب معصية ثمّ تاب عنه بلا حاجة إلى الاستمرار على الصلاح بعد التوبة.
كان ختام التحرير يوم الأحد ٣ رجب ١٤٠٣ ٢٨ فروردين ١٣٦٢ هجري. ش
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٤، كتاب الشهادات، الباب ٣٦، الحديث ٣.