مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - مسألة ٧ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر
..........
و كذلك اليهود و النصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم[١].
و ظهور الأخبار الثلاثة في جواز شهادة اليهودي و النصراني بعد إسلامه بما تحمّله حال كفره واضح؛ و لا سيّما صحيحة صفوان و موثّقة السكوني؛ إذ مقارنتها لشهادة الأجير و الصبي بعد ارتفاع المانع عنهما بما تحمّلاه قبلًا قرينة أُخرى تؤكّد الظهور، و نحوها أخبار أُخر واردة في الباب ٣٩ من شهادات «الوسائل»، فراجع.
نعم، في صحيحة جميل قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن نصراني اشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد أ تجوز شهادته؟ قال
لا[٢]
و مورد سؤاله بعينه ما ورد في مثل صحيحة ابن مسلم الماضية و صفوان بن يحيى و غيرهما، فحمل مورد السؤال على مورد آخر غير مسموع عرفاً.
بل الحقّ أنّها تعارض الأخبار الأُخر ممّا مرّ ذكرها أو الإشارة إليها؛ و هي كثيرة مشهورة رواية و فتوى، حتّى أنّه قال في «الجواهر»: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه. و حينئذٍ فيجب الأخذ بما اشتهر بين الأصحاب و ترك الشاذّ النادر؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه كما في مقبولة عمر بن حنظلة[٣] من الأخبار العلاجية.
ثمّ إنّ أخبار إسلام الكافر و إن وردت في اليهودي و النصراني إلّا أنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩، كتاب الشهادات، الباب ٣٩، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩، كتاب الشهادات، الباب ٣٩، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.