مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه
و هل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان (٦٢) أقربهما المنع (٦٣).
كان له ميل إلى المشهود له، و احتمال المسامحة مندفعة بالعدالة.
(٦٢) فالمحقّق قائل بالقبول و حكي القول به عن ابن إدريس و المتأخّرين، و القول بعدم القبول منقول عن الصدوقين و «نهاية» الشيخ و أبي الصلاح و القاضي و ابن حمزة و ابن زهرة و جماعة.
(٦٣) لعدّه في موثّقة سماعة التي مرّ ذكرها عند إيرادنا لأخبار ردّ شهادة المتّهم في عداد من يردّ شهادته، و لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في معتبر العلاء بن سيابة
كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير[١]
، و ظهورهما في عدم القبول واضح. و المنصرف من عدم قبول شهادة الأجير بتناسب الحكم و الموضوع هو أن يشهد لصاحبه طمعاً في أن يرافق معه و ربّما يزيد في أُجرته. اللهمّ إلّا أن يمنع الانصراف؛ إذ ربّما كان بغضه له و عدم الإحسان إليه يوجب في قلبه عداوة منه. فالحقّ أن يؤخذ بالإطلاق كما هو مفاد المتن.
و أمّا قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في ذيل موثّقة أبي بصير
و يكره شهادة الأجير لصاحبه، و لا بأس بشهادته لغيره، و لا بأس به له بعد مفارقته[٢]
فالتعبير بالكراهة لا يدلّ على الجواز؛ إذ لم يعلم إرادة الكراهة الاصطلاحية
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٩، الحديث ٣.