مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٩ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
و هل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد (٥٥)، بل الظاهر: أنّ التعرّض لخصوص الموارد المذكورة لمكان أنّ اقتضاء هذه النسب للوقوع موضع التهمة في الشهادة لهم شديد، فيمكن استفادة جواز شهادة الأقرباء الأُخر بعضهم لبعض منها بالأولوية القطعية، و لا أقلّ من أنّ عمومات القبول تشملها، و هذه الأخبار الخاصّة تؤكّد عمومها، كما أنّ عمومها شامل للشهادة من بعضهم على بعض آخر.
و كيف كان: ففي موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً و معه عدل آخر[١]
، و التعرّض فيها لخصوص الأخ لا مفهوم له كما عرفت، كما أنّ الظاهر أنّ التقييد بكونه مع عدل آخر إنّما هو لأنّ قيام البيّنة متوقّف على شهادة العدلين.
(٥٥) قال في «المسالك»: و استثنى أكثر الأصحاب من شهادة القريب شهادة الولد على والده فحكموا بعدم قبولها حتّى نقل الشيخ في «الخلاف» عليه الإجماع. إلى أن قال: و قد خالف في ذلك المرتضى، و كثير من المتقدّمين كابن الجنيد و ابن أبي عقيل لم يتعرّضوا للحكم بنفي و لا إثبات، انتهى.
و ما نسبه إلى الشيخ في «الخلاف»، فهو ما ذكره في كتاب الشهادات منه، قال قدس سره: مسألة ٤٥: شهادة الولد على والده لا تقبل بحال، و قال
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٨، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٥.