مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥ - السادس ارتفاع التهمة
[السادس: ارتفاع التهمة]
السادس: ارتفاع التهمة لا مطلقاً (٤٢).
(٤٢) و عبّر في «الجواهر» بقوله: ارتفاع التهمة في الجملة، ثمّ قال: بلا خلاف أجده فيه نصّاً و فتوى، بل الإجماع بقسميه عليه. و في «المسالك» شرحاً على قول المحقّق: الخامس ارتفاع التهمة، و يتحقّق المقصود ببيان مسائل، قال: نبّه بقوله: و يتحقّق المقصود على أنّ مطلق التهمة غير قادح في الشهادة، بل التهمة في مواضع مخصوصة، و هي التي يذكرها، انتهى.
و كيف كان: ففي صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عمّا يردّ من الشهود، فقال
الظنين و المتّهم و الخصم.
قلت: فالفاسق و الخائن؟ فقال
هذا يدخل في الظنين[١]
، و مثله معتبر أبي بصير[٢]، و نحوهما صحيحة عبد اللَّه بن سنان[٣] لكنّها مشتملة على خصوص الظنين و المتّهم.
و في موثّق سماعة الذي لا يضرّه الإضمار قال: سألته عمّا يردّ من الشهود، قال
المريب و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الأجير و العبد و التابع و المتّهم، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم[٤].
فهذه الأخبار المعتبرة المستفيضة تدلّ دلالة واضحة على عدم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٤، كتاب الشهادات، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٣، كتاب الشهادات، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٣، كتاب الشهادات، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٨، كتاب الشهادات، الباب ٣٢، الحديث ٣.