مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - الثالث الإيمان
..........
ليس بمسلم أو الكافر، و هما مطلقان يعمّ كلّ كافر؛ كتابياً كان أو غير كتابي، و ذمّيا كان الكتابي أو غير ذمّي.
و هذا الإطلاق أقوى في صحيحة هشام؛ لأنت المفروض فيها بلد ليس فيه مسلم، فهذا البلد إن كان في حيطة الإسلام كان أهله ذمّيا، و إلّا كان حربياً كتابياً أو غير كتابي، و عنوان «بلد ليس فيه مسلم» شامل لجميع الأقسام الثلاثة بلا ريب و لا إشكال.
و يمكن منع إرادة الإطلاق في الصحيحتين ببيان أنّهما وردتا في تفسير المراد بقوله تعالى: «من غيركم» و أنّه غير المسلم، و أمّا الشرائط المعتبرة فيه فليستا بصدد بيانه.
بل يفهم من الآية على ما عرفت لزوم أن يكون الكافر الشاهد في حيطة حكومة الإسلام و ذمّته حتّى يمكن حبسه بعد الصلاة لأداء الشهادة، فالخبران إنّما هما في مقام بيان أنّه قد يعتنى بشهادة الكفّار و أنّه المراد بالآية، قبال أن يراد بها الأجانب مقابل أقرباء الموصي، لا في مقام بيان تمام موضوع هذا الحكم، فلا إطلاق فيهما.
مضافاً إلى أنّه قد فسّر بخصوص أهل الكتاب و يلزمه خروج سائر الكفّار؛ ففي صحيح أحمد بن عمر الذي الظاهر أنّه ابن أبي شعبة الحلبي من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السلام قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ، قال
اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب، و ذلك إذا