مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - الثالث الإيمان
..........
يستلزم الكفر و النفاق و الضلال، فلا محالة يترتّب عليه آثاره.
و في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
كلّ من دان اللَّه بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللَّه فسعيه غير مقبول، و هو ضالّ متحيّر و اللَّه شانئٌ لأعماله.
إلى أن قال
و اللَّه يا محمّد! من أصبح من هذه الأُمّة لا إمام له من اللَّه عزّ و جلّ ظاهراً عادلًا أصبح ضالّاً تائهاً، و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق.[١]
الحديث. فالموت ميتة كفر لا يكون إلّا لأنّ جهله و عدم معرفته بإمامه مساوق للكفر، فيكون موته ميتة كفر، إلى غير ذلك من الأخبار.
و مآل هذا الوجه إلى أنّه يستفاد من هذه الأخبار ما عليه اتّفاق الإمامية من أنّ الاعتقاد بإمامة إمام كلّ زمان و من سبقه من أركان الإيمان، فالخروج عنه خروج عن الإيمان بل الإسلام؛ إذ لا فرق بين الإسلام و الإيمان إلّا أنّ الإيمان صفة القلب و الإسلام هو التسليم العملي و القولي، قال اللَّه تعالى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ[٢].
فلا محالة يكون الجاهل و غير العارف بإمامة إمامه غير مسلم، و يترتّب عليه أحكام غير المسلمين إلّا ما دلّ الدليل على عدم ترتّبه، و كما
[١] الكافي ١: ٣٧٤/ ٢.
[٢] الحجرات( ٤٩): ١٤.