مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - مسألة ٢٢ يستحب أن يقول عند التقاص
[مسألة ٢١ إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه]
مسألة ٢١ إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، و إلّا فلا يجوز بعد الحلف (٥٨) و لو اقتصّ منه بعده لم يملكه.
[مسألة ٢٢ يستحب أن يقول عند التقاصّ]
مسألة ٢٢ يستحب أن يقول (٥٩) عند التقاصّ: «اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي، و إنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً و لا ظلماً». و قيل: يجب و هو أحوط.
منها أنّها من قبيل المثال أو لابتلاء المكلّف بها. و راجع لمزيد الاتّضاح ما مرّ ذيل قوله في المسألة الاولى: «من عين أو منفعة أو حقّ»، و ما مرّ ذيل المسألة الخامسة عشر.
(٥٨) قد مرّ وجه هذه المسألة مستوفى عند البحث عن الطائفة الثانية من الأخبار المعارضة للأدلّة المجوّزة للتقاصّ، فتذكّر. و من التأمّل فيما ذكرناه هناك يتبيّن أنّ الحكم بعدم ملكيته لما يقاصّه حينئذٍ حكم ظاهري، و يكون ارتكاب التقاصّ معصية موجبة للعقاب، و ما أخذه محكوماً في قانون الشريعة الذي عليها بناء الشرع بعدم ملكيته له، و إن كان ملكاً له واقعاً، فمنه تعرف الوجه لما أفاده دام ظلّه بقوله: «و لو اقتصّ منه بعده لم يملكه»، كما تعرف حقيقة هذا الحكم بعدم الملكية.
(٥٩) كما دلّ عليه معتبرا أبي بكر الحضرمي، و ظاهرهما و إن سلّم أنّه الوجوب، إلّا أنّه محمول على الاستحباب بقرينة خلوّ غيره من الأخبار، و قد مرّ احتمال أن لا يكون هذا القول مطلوباً أصلًا، فراجع ما مرّ ذيل معتبرا أبي بكر الذي أوردناه في أوّل بحث المقاصّة تحت الرقم ٥ و ٩.