مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ١٧ لا تتحقق المقاصة بمجرد النية بدون الأخذ
[مسألة ١٧ لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ]
مسألة ١٧ لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ و التسلّط على مال الغريم (٥١).
فهو صحيح ممضي، قال قوم: إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان و عقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء و المساكين، إلى أن يرث اللَّه الأرض و من عليها، و قال آخرون: هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان و عقبه ما بقوا و لم يذكر في آخره للفقراء و المساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض و من عليها، و الذي هو غير موقّت أن يقول: هذا وقف و لم يذكر أحداً، فما الذي يصحّ من ذلك؟ و ما الذي يبطل؟ فوقّع عليه السلام
الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها، إن شاء اللَّه[١].
فإنّ توقيعه عليه السلام: «الوقوف.» إلى آخره، ذيل ما سأله الصفّار دليل واضح على صحّة قسمي الصيغة، و أنّه إذا صرّح ببقاء الوقف على الوقفية إلى الأبد المعبّر عنه بقوله: «إلى أن يرث اللَّه الأرض و من عليها» فهو ممضي بحسب ما أوقفه؛ فيكون وقفاً إلى الأبد، و معلوم: أنّه إذا كان الإنشاء بقوله: «هذا وقف» فهو أيضاً راجع إلى سابقه، و كان حكمه الشرعي: أنّ
الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها
، و لازمه ما ذكرناه.
(٥١) و ذلك أنّ الواقع في أدلّة جواز التقاصّ، الإذن في خصوص أخذ مال الغريم كما في أكثر الأدلّة أو الإذن في القبض ممّا بيده من ماله
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٧، الحديث ٢.