مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ١٦ ليس للفقراء و السادة المقاصة من مال من عليه الزكاة أو الخمس
[مسألة ١٦ ليس للفقراء و السادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس]
مسألة ١٦ ليس للفقراء و السادة المقاصّة (٤٤) من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّا بإذن الحاكم الشرعي، و للحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك (٤٥) و جحد أو ماطل، (٤٤) و ذلك أنّ الأشخاص من الفقراء و السادة ليسوا مالكين للزكاة و الخمس بنحو الإشاعة مثلًا و إلّا كان يجب تقسيمهما عليهم على السواء دائماً، و لما جاز تخصيص أحد بجميع زكاة من وجبت عليه أو خمسه، بل الفقراء أو السادة من قبيل المصرف كسائر الموارد المذكورة في آية الزكاة. و بالجملة: فأخبار المقاصّة إذن للمالك، و السادة أو الفقراء ليسوا بمالكين؛ فليسوا بمأذونين.
(٤٥) لأنّ الحاكم الشرعي ولي شرعاً على أمر الزكاة أو الخمس على ما تقرّر في بابهما و الزكاة أو الخمس ليس ملكاً لمن يجب عليه، بل هو من قبيل الأموال العامّة و بيت مال المسلمين، و أمره إلى ولي أمرهم أعني الحاكم الشرعي فما لم يؤدّ فهو موجود في ماله بالإشاعة أو بنحو الكلّي في المعيّن، و إذا أدّاه ثمّ اقترض من حاكم الشرع صار في ذمّته، و على بعض الاحتمالات يشتغل ذمّته بمقدار الواجب من أوّل الأمر، و بالأخرة: يكون الخمس أو الزكاة في ماله أو على ذمّته.
و أخبار المقاصّة و إن وردت جميعها في الأموال الشخصية كما هو ظاهر لمن نظر إليها إلّا أنّه لا شكّ في إلغاء الخصوصية عرفاً عنها إلى الأموال العامّة أيضاً؛ لا سيّما و أنّ قاعدة المقاصّة ممّا استقرّت عليها آراء