مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
عن رجل كان له على آخر دراهم فجحده، ثمّ وقعت للجاحد مثلها عند المجحود، أ يحلّ له أن يجحده مثل ما جحد؟ قال
نعم، و لا يزداد[١].
و نحوها أيضاً خبر أبي بكر الأريني قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام: إنّه كان لي على رجل دراهم، فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاقتصّ من تحت يدي، ما لي عليه؟ و إن استحلفني حلفت أن ليس له عليّ شيء؟ قال
نعم، فاقبض من تحت يدك و إن استحلفك فاحلف له أنّه ليس له عليك شيء[٢].
و منها: ما رواه الشيخ في المعتبر عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم، فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال
نعم، و لكن لهذا كلام
، قلت: و ما هو؟ قال
تقول: اللهمّ إنّي لا آخذه (لم آخذه لن آخذه خ. ل) ظلماً و لا خيانة، و إنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً[٣].
و هو كما ترى وارد فيما إذا حلف الجاحد، و إن لم يصرّح فيه بكون حلفه هل كان عند الحاكم و في مقام القضاء أم هو حلف عادي ربّما يتعارف الاستحلاف و الحلف به عند الناس أنفسهم، فهو بإطلاقه يعمّ كلا القسمين، و قد أذن عليه السلام و حكم بجواز المقاصّة مع الحلف مطلقاً أيضاً، فإن تجوّز إذا لم
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٨٧، كتاب الأيمان، الباب ٤٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٨٥، كتاب الأيمان، الباب ٤٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٤.