مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١٠ لو أقر المدعى عليه عند الحاكم الثاني بأنه المحكوم عليه
و كذا فيما ينطبق عليه إلّا نادراً؛ بحيث لا يعتني باحتماله العقلاء و كان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به (٢٨)، و إن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره و عليه فالقول قوله بيمينه (٢٩) و على المدّعى إقامة البيّنة بأنّه هو، و يحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم؛ لكونه من قبيل القضاء بالمبهم، و فيه تأمّل.
المشهود عليه هو هذا الشخص. ففي الحقيقة: أنّ البيّنة قامت على أنّ الحكم قد أُنشئ عليه؛ فيثبت أنّه المشهود عليه و المحكوم عليه و إن أنكره هو شخصه؛ فإنّ إنكاره لا يلتفت إليه في مقابل البيّنة.
(٢٨) و ذلك أنّ الفرض إذا كان ضعف احتمال عدم انطباق المشهود عليه عليه؛ بحيث لا يعتني به العقلاء، فالاطمئنان الكذائي حجّة، و هو بمنزلة العلم بالانطباق، فبالمآل: أنّ البيّنة قد شهدت بأنّه المحكوم عليه، و البيّنة حجّة شرعية عقلائية يجب اتّباعها و الحكم بأنّه المحكوم عليه.
(٢٩) فإنّ البيّنة و إن قامت على من كانت له تلك الأوصاف، إلّا أنّها لمّا كانت قابلة للانطباق على غيره فكون المشهود عليه بالحكم غيره محتمل، و مع هذا الاحتمال لا حجّة على أنّه المحكوم عليه. فإذا ادّعي أنّه المحكوم عليه أو المشهود عليه، أو ادّعي عليه الحقّ، فهذا المدّعى مدّعٍ و هو منكر، و البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه، كما عرفت.