مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٩ لو تغيرت حال الحاكم الأول بعد حكمه بموت أو جنون
و في لزوم إنفاذه على حاكم آخر لو توقّف استيفاء الحقّ عليه و لو تغيّرت بفسق، فقد يقال: لم يعمل بحكمه (٢٣) أو يفصل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل، و الأشبه العمل مطلقاً (٢٤) كسائر العوارض و جواز إنفاذه أو وجوبه.
أبي خديجة
اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً[١]
إنّما يدلّ على مجرّد اعتبار هذه الأوصاف اللازمة، و المنصرفة إلى الحيّ العاقل، في القاضي في زمن حكمه و مجلس المحاكمة.
و أمّا بعده فلا يدلّ الخبران و لا ما شابههما من الأخبار و الأدلّة عليه، و لا يساعده حكم العقل و لا اعتبار العقلاء؛ و لذلك فإطلاق الخبرين و أمثالهما ينفي اعتبار بقاء الأوصاف إلى زمان إجراء الحكم.
(٢٣) كما عن الشهيد في «الدروس»، و هو مطلق من حيث ظهور الفسق قبل إنفاذه و بعده. و التفصيل بينهما كما في المتن مختار «الشرائع»، و حكي عن العلّامة في «القواعد» و «الإرشاد».
(٢٤) و ذلك أنّ المستفاد من دليل اعتبار العدالة سواء كان هذا الدليل انصراف الأدلّة إلى من يعدل في حكمه و يراعي جانب الإنصاف، أم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦.