مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٤ لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق الله تعالى و حقوق الناس، إلا في الثبوت بالبينة
لعدم علمه و عدم تحقّق موازين القضاء عنده (١٢).
[مسألة ٤ لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى و حقوق الناس، إلّا في الثبوت بالبيّنة]
مسألة ٤ لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى و حقوق الناس (١٣)، إلّا في الثبوت بالبيّنة، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال و الأشبه عدمه (١٤).
المناسب، و إلّا فإجراؤه و عدم إجرائه أمر مترتّب على قضائه و متأخّر عنه. فالإنفاذ أي الأمر بالإجراء متأخّر عن الحكم، و سواء أنفذه أم لم ينفذه فلا شكّ في أنّ القاضي الأوّل قد فصل الخصومة بقضائه و لم يبق محلّ لقضاء الثاني.
(١٢) فإنّ ميزان القضاء هو إقرار المحكوم عليه أو علم الحاكم أو قيام البيّنة أو اليمين، و جميعها مفروضة العدم، و حكم الحاكم الأوّل و إن كان ثابتاً معلوماً، لكنّه و إن حمل على الصحّة ليس ممّا يصحّ الاستناد إليه في الحكم بنفس ما حكم به؛ لعدم الدليل عليه، بل حكمه هذا لا يبقى محلّا لقضاء الثاني، و لو لم يعتن به و قام مقام الحكم من رأس لكان هذا أيضاً من مصاديق عدم القبول، و هو حرام. و قد مرّ تفصيل الكلام في أوائل الكتاب.
(١٣) فإنّ دليل حجّية علم القاضي و إقرار المتخاصمين كدليل عدم حجّية كتاب القاضي الأوّل أو خبره و شهادته، يعمّ حقوق اللَّه و حقوق الناس.
(١٤) و ذلك أنّه لا يخفى على أحد من العلماء: أنّ عمومات حجّية البيّنة شاملة لما إذا شهدت بحكم الحاكم في حقوق اللَّه أيضاً؛ فإنّ سيرة العقلاء على طريقية خبر الثقة العدل و حجّيته التي هي عمدة الأدلّة-