مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظا إلى حاكم آخر
و أمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة (٨) يجب الإنفاذ على حاكم آخر، الأثر على حكمه و عدّ حكمه و قضائه صحيحاً و نافذاً.
و لذا قال عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه[١].
و ليس المراد من حكمه بحكمهم عليهم السلام إلّا رعاية قواعد قضائهم المفروض رعايتها. و حينئذٍ: فإذا احتاج ترتّب الأثر عليه إلى تنفيذ من الحاكم الآخر و أمر منه بالإجراء فلو لم يأمر بإجرائه لكان مصداقاً لعدم القبول المساوق للاستخفاف بحكم اللَّه.
(٨) ادّعي على قبول شهادة البيّنة هنا عدم وجدان الخلاف في «الجواهر». و الدليل عليه: عموم أدلّة حجّية البيّنة؛ فإنّ العقلاء يرون شهادة العدل الواحد فضلًا عن العدلين طريقاً معتبراً و حجّة، فلو فرض ردع الشارع عن حجّية خبر الواحد و شهادته، فلا دليل على ردع شهادة البيّنة، فهي طريق و حجّة بها تقوم طريق و حجّة على أنّ الحاكم حكم بكذا، فيكون كما لو ظفر به بالعلم القطعي، و حكم الحاكم يجب كما عرفت قبوله و ترتيب الأثر عليه.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.