مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظا إلى حاكم آخر
إلّا مع شهادة عادل آخر، و أولى بذلك ما إذا قال: «ثبت عندي كذا» (٥)، و إن كان الإنشاء بحضور الثاني؛ بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل فهو خارج عن محطّ البحث (٦) لكن يجب إنفاذه (٧).
أصالة الحلّ
و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة[١].
و أمّا غيرها من الموارد و منه حكم الحاكم فلا دليل على وجوب أن يكون طريق ثبوته خصوص البيّنة بحيث لا يكفي خبر العدل الواحد، و السيرة العقلائية تقتضي حجّيته، و لا رادع عنها فيه.
(٥) وجه الأولوية: أنّه إخبار بمجرّد ثبوته عنده، و ليس ملازماً للحكم.
(٦) إذ البحث كان في إنهاء حكم الحاكم إلى حاكم آخر بالقول بعد إنشائه، و هذه الصورة قد فرض فيها أنّ الحاكم الثاني قد حضر نفس إنشائه.
(٧) فإنّ الحاكم الثاني لمّا كان حاضراً في مجلس الإنشاء فقد أدرك و نال كلّ ما يكون من الحاكم في مقام إنشاء الحكم، فإنشاؤه المحمول على الجدّ أو المعلوم منه الجدّ حجّة على المعنى المنشأ الذي هو حكمه، و الشارع قد أوجب قبول حكمه؛ إذ لا معنى لجعله قاضياً و حاكماً إلّا لزوم ترتيب
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.