مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظا إلى حاكم آخر
و أمّا القول مشافهة فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل (٤) كتابه مطلقاً و إن تضمّن حكمه بثبوت حدّ في حقوق اللَّه أو أمر آخر في حقوق الناس.
و الأصحاب كما عرفت قد أفتوا على وفقه و لم يعرضوا عنه؛ فهو حجّة أُخرى على عدم حجّية كتابه.
(٤) إذ حكم الحاكم في كلّ مورد من الموارد فرد من الموضوعات الجزئية الخارجية، و لا بدّ في ثبوت كلّ موضوع شخصي من قيام البيّنة عليه، و لا يكفي فيه خبر عدل واحد، و شهادة الحاكم نفسه بحكم نفسه شهادة عدل واحد فلا تكفي و لا تقبل إلّا مع شهادة عادل آخر؛ لتكون من قبيل قيام البيّنة.
و يمكن أن يقال: لا ريب في أنّ العقلاء يرون حجّية خبر الواحد الثقة في الأحكام و الموضوعات الكلّية و الجزئية، و القدر المسلّم الذي منع عنها الشارع موارد ثبوت الموضوعات الشخصية في باب القضاء التي تقع مورداً لحكم الحاكم في حقوق الناس أو حقوق اللَّه تعالى، أو الموضوعات التي يراد ترتيب أثر الحرمة الشرعية عليه، كما يقتضيه الأدلّة الواردة في كيفية الحكم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان[١]
، و قوله
البيّنة على المدّعى[٢]
، إلى غير ذلك، و قوله عليه السلام في ذيل رواية مسعدة الواردة في
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٢.