مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظا إلى حاكم آخر
[مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر]
مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم (٢) بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر: إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة، فإن كان بالكتابة بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه، فلا عبرة بها (٣) حتّى مع العلم بأنّها له و أراد مفادها، اللفظ حتّى يقال بأنّ كون اللفظ مصداقاً له معلوم و غيره مشكوك، بل لا ريب في أنّ حقيقته أمر معنوي اعتباري يتحقّق عند العرف باللفظ و غيره، كما يتحقّق حقيقة البيع بالألفاظ و المعاطاة.
(٢) المقصود في هذه المسألة مرحلة إثبات حكم الحاكم، و أنّه إذا تحقّق و تمّ إنشاؤه بما اعتبرنا به إنشاءه، فمن أيّ طريق يثبت و يعلم أنّه حكم بكذا حتّى يترتّب عليه آثاره، التي منها تنفيذه من ناحية حاكم آخر؟
و تعرّض دام ظلّه من طرق إثباته لحكم كتابة القاضي الأوّل، و لقوله، و لقيام البيّنة على حكمه، و لحصول العلم القطعي به.
(٣) قال في «الجواهر»: عندنا إجماعاً، كما في «القواعد» و محكي «الخلاف» و «السرائر» و «التحرير» و غيرها.
خلافاً عن أبي علي ابن الجنيد، فجوّزه في حقوق الناس. و عن المحقّق الأردبيلي: موافقته على ذلك مع العلم بكتابته قاصداً لمعناه، انتهى.
و الوجه فيه: أنّ كتابه إذا كان في مقام الإفادة به و إن كان حجّة عليه و طريقاً إلى كشف مراده، لكنّه لا يزيد على قوله و خبره الصريح الدلالة على حكمه المعلوم إرادته لمفاده، و سيأتي أنّ قوله أيضاً ليس بحجّة وحده.
نعم فيما احتمل أن لا يكون الكتاب خطّه و إنّما جعل عليه، فليس هنا