مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
فهو بينهما نصفان، فإن كان في يدي أحدهما فإنّما البيّنة فيه على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه[١].
و ظهوره أيضاً في تقديم بيّنة الخارج واضح؛ إذ ظاهره: أنّ المقسم للأقسام الثلاثة المذكورة فيه، هو ما إذا عدلت بيّنة كلّ منهما.
ففي هذا المفروض قد لا يكون في يد واحد منهما، و قد يكون في يد كليهما، و قد يكون في يد أحدهما بالخصوص، و لكلّ منها حكم يخصّه.
و أشار إلى حكم القسم الثالث بقوله
فإنّما البيّنة فيه على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه
يعني: أنّه يطلب من كلّ أحد ما عليه؛ فيطلب من المدّعى و هو الخارج البيّنة و يؤخذ بها منه دون ذي اليد المدّعى عليه.
الخبر الثالث: ما عن «فقه الرضا عليه السلام»
فإذا ادّعى رجل على رجل عقاراً أو حيواناً أو غيره و أقام بذلك بيّنة و أقام الذي في يده شاهدين، فإنّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدّعى؛ لأنّ البيّنة عليه[٢].
قال في «المسالك»: قال الصدوق بعد ذكره في «المقنع»: هكذا ذكره والدي رحمه الله في رسالته إليّ. و رسالته هذه هي التي قال فيها أبو علي ابن
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ٣.