مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٧ لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة
و كذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده و سكت عن الانتقال إليه (٢٢) فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال، و في مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده، و أمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك، فاليد محكّمة (٢٣) و يكون ذو اليد منكراً و القول قوله.
الانتقال إقامة البيّنة على دعواه، و إلّا فالقول قول خصمه بيمينه.
(٢٢) هذه هي الصورة الثالثة، و الفرق بينها و بين سابقتها: أنّ في السابقة تصريحاً من ذي اليد بدعوى الانتقال، و هاهنا إنّما يصرّح بأنّها كانت قبلًا لعمرو و يدّعي أنّها الآن له، و لا يأتي من الانتقال بكلام صريح، إلّا أنّ لازم كلامه هو دعوى انتقالها من عمرو إليه. و يقوى هنا حكم العرف بأنّ لبّ نزاعهما في الانتقال؛ فيدّعيه أحدهما و ينكره الآخر، و في مثله يشكل جعل زيد منكراً لأجل يده؛ فلا يبعد جريان حكم الصورة السابقة هاهنا أيضاً.
(٢٣) فرقها مع سابقتها هو اعتراف ذي اليد الفعلية بسبق ملك عمرو في سابقته، و لا يعترف به فيها، و إنّما يعلم بهذا السبق الحاكم أو قام به البيّنة؛ فبحسب طرح النزاع و مصبّه يدّعي ذو اليد أنّه ملك له و يدّعي غيره أنّه ملك لغير ذي اليد، و العلم بسبق ملك هذا الغير كالعلم بسبق ملك غيره لا يمنع عن جريان قاعدة اليد، و لا عن حجّية اليد على الملكية. و بالحقيقة مرجع هذه الصورة إلى الصورة الأُولى؛ و لذلك لم نعدّها صورة رابعة، و قد عرفت الكلام في الصورة الأُولى، فتذكّر.