مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلا فإن كانت تحت يد أحدهما
و لو لم تكن في يدهما و لا يد غيرهما و لم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما (١٢).
و إن لا يبعد الاكتفاء بيمين واحدة لهما بعد استحلافهما جميعاً له؛ عملًا بإطلاق أدلّة الاكتفاء باليمين بعد استحلاف المدّعى.
(١٢) و ذلك أنّ من المسلّم: أنّ من ادّعى ما لا يد لأحد عليه يحكم بأنّه له، و الدليل عليه بناء العقلاء؛ فإنّه إذا كان عين مطروحة في جانب طريق عامّ مثلًا لا يد لأحد عليها و لا يدّعيها أحد، فادّعاها أحد و تناولها و تصرّف فيها، فلا ريب في أنّه لا يقبّحه العقلاء و لا يمنعونه و لا يسألونه الحجّة على ما يدّعيه، بل لا يزاحمه العقلاء أصلًا.
و لعلّ من ذلك الباب ما في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضاً: أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال
للّذي ادّعاه[١]
؛ فإنّه لمّا ادّعى شيئاً لم يدّعه غيره حكم بأنّه له.
و إن لم يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بهذه الصحيحة؛ فإنّ المفروض
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٧، الحديث ١.