مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلا فإن كانت تحت يد أحدهما
و إن رجع إلى أنّها لهما بمعنى اشتراكهما فيها يكون بمنزلة ما تكون في يدهما (٩) و إن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة (١٠) فمن خرجت له حلف، و إن كذّبهما و قال: هي لي تبقى في يده و لكلّ منهما عليه اليمين (١١).
(٩) إذ لا بأس حينئذٍ بأن يكون قوله حجّة؛ فمع قطع النظر عن النزاع يقتضي طبع الأمر عند العقلاء مالكيتهما مشتركاً؛ فمن يدّعي الخلاف فهو مدّعٍ و خصمه مدّعى عليه و منكر في هذه الجهة.
(١٠) و ذلك أنّ قول ذي اليد بأنّ أحدهما لا بعينه مالك، حجّة عقلائية على مالكية أحدهما لا بعينه مع قطع النظر عن النزاع، و مع النظر إلى النزاع يكون أحدهما لا بعينه مدّعياً، له حقّ إقامة البيّنة و استحلاف الخصم، و للآخر حقّ التصرّف في المال، إلّا بإقامة خصمه بيّنة على الخلاف.
فبعد النزاع يكون المورد بملاحظة الجهل بالمقرّ له و عدم معلوميته عندنا من موارد تزاحم الحقوق، و مبنى السيّد الماتن دام ظلّه حجّية قاعدة القرعة في جميع موارد تزاحم الحقوق؛ فبالقرعة يعيّن و يعرف هذا المجهول، فيعرف بها مَن له حقّ إقامة البيّنة و استحلاف خصمه ممّن عليه اليمين.
(١١) إذ هو حينئذٍ ذو اليد، و كلّ من المتنازعين معه مدّعيان لخلاف طبع الأمر و مقتضاه، فعليهما البيّنة و على ذي اليد اليمين. و حيث إنّ لكلّ من المتنازعين دعوى على حدة فعليه اليمين لكلّ منهما كذلك،