مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلا فإن كانت تحت يد أحدهما
[مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا فإن كانت تحت يد أحدهما]
مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، و على غير ذي اليد البيّنة (٥).
و منه تعرف وجه ضعف ما نقله دام ظلّه: «بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال»، هذا.
و يشهد من الأخبار على هذا التنصيف ما قد مرّ في موثّقة يونس بن يعقوب من قول الصادق عليه السلام
و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما
، فتذكّر.
فالاحتمال المذكور مخالف لاعتبار العقلاء، و للأخبار أيضاً.
ثمّ إنّ هذا كلّه في حجّية اليد بنفسها على ملكية صاحبها فيما لم يكن في البين نزاع. و أمّا مع وقوع النزاع فاليد ليست بحجّة كافية معتمدة، بل هي كأصالة البراءة و سائر الأُصول مشخّصة للمنكر من المدّعى. فاليد كالأُصول الأُخر حجّة بنفسها إذا لم يكن منازعة، و ملاك لتشخيص المنكر إذا وقع نزاع. و هذا المعنى يأتي التعرّض له و لدليله في المسائل الآتية.
(٥) و ذلك لوجهين:
أحدهما: شمول إطلاق قولهم عليهم السلام
البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه[١]
، أو
و اليمين على من أنكر[٢]
له؛ فإنّه لا ريب في
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.