مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١ كل ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته
..........
لقطة
، قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً؟ قال
يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً؟
قلت: لا، قال
فهو له[١].
و في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق؟ فقال
إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به[٢]
، و نحوه صحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام[٣]، فراجع.
فإنّه عليه السلام قد حكم فيما كان الصندوق و ما فيه تحت يده فقط بأنّ الدينار الذي وجده فيه، هو له و إن لم يعلم هو نفسه بأنّه له، و فيما كانت الدار معمورة بيد أهلها: أنّ الورق التي وجدت فيها و وقعت تحت يد مالكي الدار و أهلها هي لهم.
فالصحاح حجّة في موردها و مؤيّدة للتعميم الذي يراه العقلاء من حجّية اليد؛ حتّى بالنسبة إلى نفس ذي اليد، و لا اختصاص لحجّيتها بالغير.
و في خبر مسعدة بن صدقة المروي عن «الكافي» و «التهذيب» عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول
كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦، كتاب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٢.