مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ١٠ لا بد و أن يكون الحلف في مجلس القضاء
[مسألة ١٠ لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء]
مسألة ١٠ لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء (٢٣)، القائل نفسه عن كذب المقال.
فحلف المدّعى أو المنكر كصلاته و صومه يقتضي تناسب الملاك المتفاهم له عرفاً أن يتصدّى لإنشائه و الإتيان به بنفسه لا بوكيله و نائبه، هذا.
مضافاً إلى أنّه لو شكّ فيه فمقتضى الأصل على ما قيل هو اعتبار المباشرة. و إن كان فيه كلام. و تمام البحث عنه موكول إلى محلّه.
و بالجملة: فانفهام الملاك المذكور و ارتكاز العرف عليه يوجب ظهور أدلّة إيجاب الحلف و اشتراطه في باب القضاء في أن يحلف شخص من عليه الحلف، لا وكيله و نائبه، اللهمّ إلّا أن يكون وكيلًا عنه و نائباً في أصل إقامة الدعوى و إنكارها. و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه في المسألة الثانية عشر.
(٢٣) هذه المسألة متعرّضة لفرعين: أحدهما وجوب أن يكون الحلف في مجلس القضاء و بحضور الحاكم و أمره في غير مورد العذر. و الثاني جواز أن يكون عند نائب الحاكم في مورد العذر.
قال في «الجواهر» في الأوّل: بلا خلاف أجده كما في «الرياض» بل فيه: أنّ ظاهرهم الإجماع. و قال في الثاني: ذكره غير واحد، بل نفى بعضهم الخلاف فيه، انتهى.
و يمكن أن يستدلّ عليه بأنّ المتعارف في باب القضاء في غير مورد