مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١ لا يصح الحلف و لا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته
..........
الشخصية، و ليست هذه الأدلّة إلّا بصدد بيان أن يكون هو تعالى المحلوف به و المقسم به، و هي مطلقة من ناحية التعبير الذي يعبّر به عنه تعالى، فكلّ لفظ دلّ عليه و حكى عنه تعالى كفى.
و السرّ: أنّ الحلف و الإقسام معنى اعتباري إنشائي يتعلّق بواقع المقسم به، و الألفاظ حاكيات لا شأن لها إلّا هذا. فكما يصحّ إنشاء البيع و التعبير عن العوض و المعوّض بكلّ لفظ يفهم منه عرفاً ذلك المعنى الإنشائي أو متعلّقه، فكذلك هنا حرفاً بحرف.
إن قلت: إنّ ما ذكر صحيح في غير صحيح سليمان بن خالد. و أمّا فيه فلا؛ إذ فيه أنّه تعالى أوحى إلى ذلك النبي
أضفهم إلى اسمي، فحلّفهم به
، فلا بدّ و أن يكون الحلف باسمه تعالى، و ليس إلّا لفظة الجلالة؛ فإنّ الاسم يراد به ما كان علماً على المسمّى، و عَلَم ذاته المقدّسة هو «اللَّه» لا غير. نعم يصحّ التعميم إلى الأسامي المختصّة به تعالى في غير العربية من اللغات، و أمّا إلى غير الأسامي الأعلام فلا.
قلت أوّلًا: إنّ الاسم لا ظهور له عرفاً إلّا في اللفظ المختصّ بالشيء، فيعمّ كلّ لفظ مختصّ به و لو كان من قبيل «الرحمن».
و ثانياً: إنّ الاسم يطلق في الكتاب و الحديث إطلاقاً شائعاً على كلّ لفظ يدلّ على عنوان أُريد منه انطباقه عليه تعالى، و لو كان غير مختصّ به، فضلًا عن كونه عَلَماً.