مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١ لا يصح الحلف و لا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته
بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به (٢) و الأحوط عدم الاكتفاء بالأخير، و أحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة، و لا يصحّ بغيره تعالى كالأنبياء و الأوصياء و الكتب المنزلة و الأماكن المقدّسة كالكعبة و غيرها.
و لو حلف الرجل بهذا و أشباهه لترك الحلف باللَّه.
الحديث[١]. فقوله عليه السلام
لا أرى له
عبارة أُخرى من عدم الإفتاء بالجواز و عدم جواز أن يحلف الرجل بغيره تعالى.
فهذه الصحاح ظاهرة في حرمة الحلف بغير اللَّه و بخلقه تعالى، عامّة لجميع موارد الحلف في باب القضاء و غيره. و النظر فيها إلى أنّ غيره تعالى لا يليق بأن يحلف به؛ سواء في ذلك باب القضاء و غيره.
لكنّه قد وردت أخبار أُخر دالّة على جواز الحلف بغيره تعالى، فتحمل على الكراهة. و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام في المسألة الرابعة الآتية.
و الوجهان الأوّلان كافيان في إثبات المطلوب، و لا معارض لهما؛ و لا سيّما لأوّلهما، فتدبّر.
(٢) و ذلك أنّ المستفاد من الأدلّة الماضية وجوب أن يكون الحلف باللَّه تعالى، و لا يفهم منه إلّا أن يكون المقسم به تلك الذات المقدّسة
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٠، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٤.