مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١ لا يصح الحلف و لا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته
..........
فإنّه عليه السلام قد ذكر أوّلًا في صدر الحديث اليمين و الاستحلاف و الحلف بقول مطلق، ثمّ أوضحه في الذيل بقوله عليه السلام
استحلفه باللَّه
، فيعلم منه: أنّ المراد باليمين في الصدر و المتداول و المعتبر منها في باب القضاء هو ما كانت باللَّه تعالى.
و مثلهما غيرهما، كمعتبر عبد الرحمن[١]، و صحيح محمّد بن مسلم الوارد في بيان حلف الأخرس[٢]، و صحيح الحلبي[٣].
الوجه الثاني: ما دلّ على أنّ إحلاف الغير و استحلافه لا بدّ و أن يكون باللَّه تعالى، و أظهر موارد الاستحلاف أن يكون في مقام القضاء.
ففي موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود و النصارى و المجوس بآلهتهم؟ قال
لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلّا باللَّه عزّ و جلّ[٤].
و نفي الصلاح المطلق مساوق لعدم الجواز، و هو المطلوب.
و في صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا يحلف اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير اللَّه، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٠٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٧، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٥.