مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
و يجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعى (٤).
و لعلّه لذلك اختار هو مدّ ظلّه فيما يأتي من كتاب الشهادة جواز القضاء بهما في مطلق الأموال و ما يقصد به المال.
و لكنّك خبير بأنّ اللازم القضاء بهما في مطلق حقوق الناس و لو لم يكن من قبيل الأموال، كما اختاره صاحب «الجواهر». و لا وجه حينئذٍ للتقييد بالمال إلّا دعوى انصراف حقوق الناس إلى خصوص الحقّ المالي، و هي ممنوعة جدّاً، و اللَّه العالم.
(٤) لصحيح منصور بن حازم عن الكاظم عليه السلام قال
إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان و يمينه فهو جائز[١]
، و دلالته على جواز القضاء بشهادة امرأتين و يمين المدّعى في مطلق الحقوق واضحة.
و لا دليل لفظي على تقييده بخصوص الدين؛ إذ الخبران كانا في شهادة رجل و يمين المدّعى؛ فلا وجه للتقييد هنا إلّا دعوى الأولوية.
ببيان: أنّ الموردين يتساويان في يمين المدّعى، و إنّما اختلافهما في أنّ الشاهد في إحدى الصورتين رجل واحد و في الأُخرى امرأتان، فلو جاز الاعتماد فيما شهدت امرأتان بشهادتهما في مطلق الحقوق لجاز الاعتماد بشهادة رجل واحد بطريق أولى.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ١.