مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
..........
عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ و له شاهد واحد؟ قال: فقال
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقضي بشاهد واحد و يمين صاحب الحقّ، و ذلك في الدين[١].
بيان الدلالة: أنّ السائل قد سأله عمّا إذا كان للمدّعي عند الرجل حقّ مطلقاً، من غير تقييد بالدين و لا بالمال، و هو عليه السلام قد ذكر في مقام الجواب، الفعل الذي كان استمرّ عليه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و قيّده بالدين، فلو كان فعله صلى الله عليه و آله و سلم فيما يقضي بهما بعنوان أنّه حقّ من حقوق اللَّه لا بعناية أنّه دين لما كان ينبغي تذييله بقوله
و ذلك في الدين
، فهذا التذييل دليل واضح على أنّ قضاءه إنّما هو بما أنّه دين، لا بما أنّه حقّ من حقوق اللَّه.
و احتمال أن يكون الجواب خصوص قوله
كان يقضي بشاهد واحد و يمين صاحب الحقّ
، و يراد بقوله
و ذلك في الدين
بقرينة ما قبله: أنّ فعله صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان في الدين، إلّا أنّ هذا الفعل كان في الدين بما أنّه حقّ؛ و لذلك قال
يقضي بشاهد و يمين صاحب الحقّ
لا يمين صاحب الدين.
مدفوع بأنّه خلاف الظاهر، و إنّما ظاهره تقييد فعله و الحكم المستفاد منه بصورة ما كان المدّعى ديناً.
الثاني: خبر قاسم بن سليمان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول
قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده[٢]
، فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١٠.