مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
و هل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل النسب و الولاية و الوكالة أو يجوز في الأموال و ما يقصد به الأموال، كالغصب و القرض و الوديعة، و كذا البيع و الصلح و الإجارة و نحوها؟ وجوه، أشبهها الاختصاص بالديون (٣).
ثمّ إنّ رؤية الهلال في مثل شهر رمضان و شوّال بل و ذي الحجّة و إن كانت من قبيل حقوق اللَّه تعالى؛ فإنّها الموضوع لوجوب الصوم و الإفطار و مناسك الحجّ، إلّا أنّه لا يبعد دعوى إرادة الإطلاق منها، فلا يثبت الهلال لكي يثبت حلول نجوم الدين أيضاً، مع أنّه من قبيل حقوق الناس.
و ذلك أنّ ذكر رؤية الهلال بعد عنوان حقوق اللَّه عزّ و جلّ و عطفها عليه ب «أو» يؤكّد إرادة الإطلاق، و إلّا فلو كان المراد بها خصوص ما إذا أُريد الأحكام التي من قبيل حقوق اللَّه لما كان إلى ذكرها احتياج. فالظاهر كما يقتضيه إطلاق المتن أيضاً عدم ثبوت الهلال بشاهد و يمين؛ حتّى بالنسبة إلى حقوق الناس.
ثمّ إنّ ملاك عدم الثبوت كون المورد من حقوق اللَّه تعالى، فالتعزيرات أيضاً كالحدود الإلهية، و كلتاهما مثل الأحكام الابتدائية.
(٣) كما عن «النهاية» و «الاستبصار» و «الغنية» و «المراسم» و «الإصباح» و «الكافي»، بل في «الجواهر»: في «الغنية» الإجماع عليه.
و القول الثاني أعني جواز القضاء بهما في الأموال و ما يقصد به