مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الخامس اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط
[الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت فادّعى شخص عليه و أقام البيّنة تكفي يمين واحدة]
الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت فادّعى شخص عليه و أقام البيّنة تكفي يمين واحدة (٧٠) بخلاف تعدّد ورثة المدّعى كما مرّ.
[الرابع: اليمين للاستظهار لا بدّ و أن تكون عند الحاكم]
الرابع: اليمين للاستظهار لا بدّ و أن تكون عند الحاكم (٧١) فإذا قامت البيّنة عنده و أحلفه ثبت حقّه، و لا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
[الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط]
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط (٧٢) فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، و لم يثبت حقّ المدّعى بالبيّنة بلا ضمّ الحلف.
(٧٠) و ذلك أنّ الموجب لليمين إنّما هو كون الدعوى على الميّت، و إلّا فلو كان المدّعى عليه حيّاً لما وجب يمين، و معلوم: أنّ الميّت هنا واحد؛ فلا يجب إلّا يمين واحدة.
(٧١) و ذلك أنّ الخبر ورد في بيان كيفية القضاء الشرعية؛ فكما أنّ يمين المدّعى في الفقرة الاولى من الخبر أعني فيما لم يكن للمدّعي بيّنة لا بدّ و أن تكون عند الحاكم؛ لتوقّف القضاء عليه، فهكذا يمين المدّعى هنا.
(٧٢) لما عرفت آنفاً: أنّ اليمين شرط لحكم الحاكم؛ فلا يجوز له الحكم إلّا إذا حلف، و إلّا فلا حقّ له. و إطلاق اشتراط حكمه باليمين كإطلاق سقوط حقّ المدّعى إذا لم يحلف شامل لما أسقط الوارث يمينه و طلب من الحاكم أن يحكم لمدّعي مورّثهم الميّت، فيستنتج: أنّ اليمين شرط جواز الحكم للمدّعي، و ليست حقّا للورثة حتّى تسقط بإسقاطهم.