مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٢٥ لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده
[مسألة ٢٥ لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده]
مسألة ٢٥ لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده (٥٨) و لو اعترف المدّعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة.
و إن شئت قلت: إنّ مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي و لا بيّنة له؟ قال
يستحلفه[١]
تدلّ على أنّه إذا لم يكن للمدّعي بيّنة و هي شهادة عدلين فالقضاء الشرعي إنّما يكون بالاستحلاف، و شهادة العدل الواحد و الفاسقين ليست من البيّنة، فالاعتماد عليها خلاف ميزان القضاء، و إن رضي بها المدّعى عليه.
نعم لو أقرّ المدّعى عليه بالمشهود به جاز الحكم به؛ استناداً إلى الإقرار لا الشهادة، و هو خلاف محلّ الكلام؛ فإنّ مورده ما إذا بقي على الإنكار، و إنّما رضي بالحكم عليه بمقتضى الشهادة الكذائية.
(٥٨) لما عرفت في المسألة السابقة؛ فإنّه ما لم يحرز عدالتهما لم يقم عنده حجّة شرعية على المدّعى به، و الأُصول المخالفة جارية، بل استصحاب عدم قيام البيّنة يدرجه في عموم مثل صحيحة ابن مسلم الماضية.
ثمّ إنّ وجه التقييد بقوله دام ظلّه-: «لكن أخطأهما في الشهادة»، أنّه لو لم يخطئهما فهو مقرّ بالمدّعى و يؤخذ بإقراره، و يحكم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ١.