مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
..........
من الأخبار جواز أن يعتمد الشاهد في شهادته على مثل اليد و الاستصحاب:
فالأوّل في خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال له رجل: أ رأيت إذا رأيت شيئاً في يد رجل أ يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال
نعم
، فقال الرجل: أشهد أنّه في يده، و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام
أ فيحلّ الشراء منه؟
قال: نعم، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام
لعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكاً لك، ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك
، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام
لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق[١].
فقد دلّ الحديث بصدره على جواز الاعتماد في الشهادة بالملك على اليد و هي أمارة شرعية و عقلائية غير موجبة للقطع كما دلّ قوله عليه السلام
أ فيحلّ الشراء منه.
إلى آخره، على الملازمة بين جواز الشراء و جواز الشهادة على الملك. فكلّ ما يصحّ الاعتماد عليه في جواز الشراء يصحّ الاعتماد عليه في الكشف عن الملكية؛ لجريان قوله عليه السلام
فمن أين جاز لك أن تشتريه.
إلى آخره في جميع تلك الموارد.
و الثاني في موثّق معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله، ثمّ يأتينا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.